![]()
![]()
بسم الله الرحمن الرحيم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |
| ► | مارس 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

![]()
![]()
بسم الله الرحمن الرحيم
” ————————————————————-
![]()
![]()
شــرفــة
هذا مقعدي،
وأنتِ
تجيدينَ القفزَ على الخطوطِ الحمراءْ.
مقعدٌ،
مِطفأةٌ من خزَف،
وهاتفٌ مغلق،
وفي حقيبتِكِ
مطاراتٌ
وقطاراتٌ
وخيوطُ تريكو:
ليس الرجلُ كالمرأة.
مقعدٌ وحيدٌ في ركنِ شرفةٍ معتمة،
فنجانُ قهوةٍ وخمسُ سجائرَ
(كما حسمَ الطبيبْ)،
والعديدُ من النوافذِ التي ترقبُني.
أجلسُ هنا،
أُمرِّرُ كفي على جبهتي نزولاً إلى الصدرْ
لأفرِّغَ العينَ من الأحداثْ،
أستبقي نظاراتِكِ،
طرحةَ أمي،
فستانَ الصغيرةِ التي أذابَها السرطان،
ومِسطرةَ أخي
الذي أنهكَه البحثُ عن مليمتراتٍ ضائعة
في الحديقةِ الخلفيةِ لبيتِ العائلة –
أستبقيها جميعَها
كي تكتملَ شجَّةُ الرأسْ.
أنتِ امرأةٌ ذاتُ تفاصيلَ كثيرةٍ،
وأنا
فتًى صامتٌ
يرشقُ نبالَه في جَلَبةِ الكون،
فتُفْرغُ حملَها.
هذه مكتبتي،
استهلكتْ غابةً من شجرِ الأرو:
نفدَ الخشبُ،
فصنعتُ مكتبتَكِ من عاجِ الفِيَلَةْ،
ثم أقْعيتُ
لأرتِّبَ لكِ أكوامَ الورق
ورسائلَ العشَّاق.
البحثُ عن كتابِ الموتى يحتاجُ شهرًا –
خُذي النبيَّ
كي تقيسي كمَّ العتمةِ في كراساتِ التاريخ،
وخذي الأوديسةَ
كي تحسبي كمَّ التشققاتِ في قدميّْ،
وخذي الفارسَ النحاسيَّ،
ثم امسحي بكفِّكِ البيضاءِ على جبهتي التي لوَّحتْها الطرقاتُ،
واحجبي الشمسَ بالأخرى.
هذا مكتبي.
عيوني الكثيرةُ تحت البلَّورْ
لا تنظرُ إليكِ كما تفكرين،
بل إلى عدسةِ المصوِّرِ العجوز
الذي كان ينامُ في حدائقِ مرسيليا،
وعند الفجرْ
ينظرُ إلى النجومِ،
ثم يرسم بعصاه على الرملِ
جديلةَ حبيبتِه البعيدة.
والورقةُ
التي تطلُّ الآن بطرفِها من الدُرْج
لا تنوي الانتحارَ – ولا حاجة!
هي خرجتْ لتتنفسَ.
كانت وثيقةً للتضامنِ ضدَّ شاعرٍ
أتقنَ حبَّ الوطن.
أباجورتي
لا بدَّ أن تُخبَطَ كي تؤدي عملَها:
أنثى
تشبه الصفصافةَ النائمةَ على ترعةِ بلدتي.
هنا قلاداتي وأوسمتي.
أولَ أمس
وافقَ عيدَ جلوسي على العرش
منذ قرونٍ خمسة:
وزَّعوا التذكاراتِ،
وأطلقوا بالوناتِ هليوم
وطلقاتٍ ملوَّنة –
لكنني لم أكن هناك.
وهذا عصفورْ،
عصفورٌ على أرجوحة،










